- 19 يونيو 2026
- صلاح عبد الستار محمد الشهاوي - مصر
- قصص قصيرة
- 0 التعليقات
- 62 المشاهدات
رغم كثرة تردده أمسك بتلابيب التذكرة الأخيرة لقطار العمر. وعندما أدرك أن التذكرة التي دفعها كانت عمره، وأن المحطة الأخيرة كانت تشبه تماماً تلك التي غادرها، انزلقت التذكرة من أصابعه.
- دون حل
وقفت أتأمل البحر، ممسكاً برسالةٍ قديمة لم أقرأها. تلاشت الكلمات من عقلي، ولم يبقَ في ذاكرتي سوى خواطر تشبه الأسئلة التي لا أجوبة لها، تتراقص كأمواجٍ لا تستقر على شاطئ، تنهدت وابتسمت؛ فانا على يقين أن بعض الألغاز تُحفظ بجمالها دون الحاجة إلى حل.
- معركة لونية
بدون وعي انسكب حبر الليل على لوحتي، فابتلع السواد كل ذرات البياض في ثوانٍ. لم استسلم، أضفت قطرة ماء نقية على فرشاتي، ومررتها على لوحتي، لتبدأ معركة لونية انتهت بـ "مرحلة غلب فيها السواد على البياض"، شكلت سماءً داكنة تتلألأ فيها نجوم بيضاء مضيئة.
- العالم الافتراضي
توقف فجأة والتفت إلى الوراء كأنه يبحث عمن يطارده. لم يرَ خلفه سوى شارعٍ طويلٍ مقفر، وظله المرتجف الذي يسبقه بخطوتين. أسرع الخطى محاولاً الهروب من وهمه، لكن الصدى تكرر... فخطواته كانت تطارده هو نفسه، فلا شيء يتحرك صدفة. أدرك حينها أن الشاشة التي تراقبه قد أغلقت للتو، وأن اللعبة أصبحت حقيقة.
- المحطة الاخيرة
رغم كثرة تردده أمسك بتلابيب التذكرة الأخيرة لقطار العمر. وعندما أدرك أن التذكرة التي دفعها كانت عمره، وأن المحطة الأخيرة كانت تشبه تماماً تلك التي غادرها، انزلقت التذكرة من أصابعه.
- الركض على مضمار الحياة
كثيرا ما ركض علي مضمار الحياة. رغم ذلك لم يدرك بوعيه أن الوصول إلى خط النهاية لا يتطلب الركض العشوائي، بل يتطلب التوسط المعتدل بين سرعة تحرق الأنفاس، وبطء يضيع الوقت، لتبقي حركته إيقاعاً متناغماً يوازن بين الضروري والمستحب، دون إفراط أو تفريط.
- مسرحية صامتة
ذات صباح، استيقظت المدينة لتجد الضوء يغمرها من الغرب.
خرجت إلى شرفتي كعادتي، رأيت الجيران يحتسون قهوتهم الصباحية ويتحدثون بهدوء رغم غرابة الحدث. ابتلعت استغرابي، وارتشفت قهوتي، ومضيت في يومي متظاهراً بأن السماء لم تتبدل، في مسرحية صامتة أبطالها الخوف من الاعتراف بالحقيقة.
صلاح عبد الستار محمد الشهاوي*
Salah abdelsatar Mohamed Alshahawy
دمشــيت – طنــــطا – مصر
الرمز البريدي: (31755)
تليفون محمول:01009356970 2+
FACEBOOK
Google
التعليقات (0)
لا تعليقات بعد