أوراق ثقافية
الفساد في البلدان العربية النفطية رؤية شاملة

الفساد في البلدان العربية النفطية رؤية شاملة

متوفّر

2250 دج

  • سنة النّشر: 2020
  • توصيل سريع إلى جميع الولايات
  • هدايا ومفاجآت للعملاء الأوفياء
  • تسوّق آمن وموثوق عبر الإنترنت
  • الدفع عند الاستلام

يهدف هذا الكتاب إلى عرض رؤية أكثر تفصيلآ لواقع هذه الدول. وهي الرؤية القطاعية لكشف مكامن الفساد الجزئية التي لا يمكن معرفتها عبر تأمل المؤسسات وحدها وطرق علاجها بعد ذلك.
مراجعة: حسن صعب* |

لا شك في أن ظاهرة الفساد هي ظاهرة خطيرة ومتأصّلة، وهي تشمل أغلب الدول والبلدان، حيث تشكّل أبرز العقبات أمام استقرار وتطوّر الدولة والمجتمع في مختلف الميادين. والمسألة الأهم أن العديد من خطط أو محاولات استئصال هذه الظاهرة قد فشلت حتى الآن، ولو بنسب متفاوتة بين الدول، وبالأخص في الدول العربية النفطية.

يقدّم د. يوسف خليفة اليوسف مؤلّف كتاب "الفساد في البلدان العربيّة النفطيّة: رؤية شاملة"، رؤية شاملة ومعمّقة لظاهرة الفساد عموماً، وفي البلدان العربية النفطية تحديداً.

يستعرض الباحث في القسم الأول من الكتاب الأدبيات والتجارب الناجحة في إطار مكافحة الفساد، ومحلّلاً البعد المؤسّسي للفساد في قسمه الثاني، وبعده القطاعي في القسم الثالث، ومحدّداً مداخل علمية وعملية عدة لمكافحة الفساد في القسم الرابع والأخير من الكتاب.

يقول المؤلّف في مقدّمة كتابه إنه لم يعد مقبولاً القول بأن الفساد هو آليّة لتسهيل عمل السوق الذي تعطّله تدخلات حكومات الدول النامية، كما ادّعى بعض علماء الاقتصاد والسياسة في ستّينيات القرن الماضي، لأن التجارب التاريخية أسقطته؛ فقد تبيّن أن استخدام الفساد بأشكاله لا يؤدّي إلى تعجيل دوران عجلة الاقتصاد، وإنما يعمّق من هذا الفساد. كما أن اعتبار كلّ تدخل للدولة في النشاط الاقتصادي مدخلاً للفساد هو أمرٌ لا يؤيّده الواقع كذلك.

ومثلما أن الفساد متعدّد الوجوه ومرتفع التكاليف، فإنه كذلك متنوّع الأسباب؛ فبعض أسبابه سياسي، وبعضه اقتصادي، وبعضه اجتماعي، وهناك أسباب ثقافية، وأخرى مرتبطة حتى "بالأخلاق" أو "القِيم".

أما آثار الفساد على نهضة المجتمعات، فهي سلبية بامتياز، لأنه يؤدّي إلى تراجع مسيرة التنمية. فهو يعطّل العلاقة بين الجهد والمكافأة، ويقلّل الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكفاءة استغلال الموارد، ويهبط بجودة الخدمات والمشروعات، ويعمّق فجوة الدّخل بين شرائح المجتمع، ويُفاقم من المديونية؛ كما يؤدّي الفساد في أسوأ أحواله إلى العنف والحروب الأهلية وفشل الدول.

ويلفت المؤلّف إلى أن مؤشّرات الفساد التي بدأت بالصدور في تسعينيات القرن الماضي، عن منظّمة الشفافية الدولية والبنك الدولي، كانت مدفوعة بمصالح الشركات العالمية ورغبتها في توسيع نطاق أسواقها في الدول النامية، بالدرجة الأولى.

وعلى الرغم من أهمية هذه المؤشّرات في التنبيه إلى ظاهرة الفساد، فإنها لا تقدّم صورة شاملة لأبعاد الفساد وحجمه ومكامن وجوده وسُبل علاجه، سواء لاعتبارات سياسية أو لعدم إمكانية التوثيق.

ويضيف المؤلّف: على سبيل المثال، عندما ترى دولاً كالإمارات والسعودية وقطر وغيرها، التي تحتكر فيها الأُسر الحاكمة القرار وإدارة الثروة، في مقدّمة قائمة منظمة الشفافية الدولية من حيث غياب الفساد، فإنك تبدأ في إدراك حجم القصور الذي تعاني منه المؤشّرات المذكورة آنفاً.

كما يؤخذ على المؤشّرات عدم التقاط البعد العالمي للفساد، وخاصة في ظل العولمة، سواء تعلّق ذلك بغسيل الأموال، أو باستغلال الشركات العالمية لضعف البيئة المؤسّسية في الدول النامية لتحقيق مكاسب؛ ومن أمثلة ذلك دور شركات النفط، وتجّار السلاح، والمصارف الدولية، في استغلال الدول الضعيفة مؤسّسياً.

الفساد في البلدان العربية النفطية

 الصنف فكر وفلسفة
المؤلّفون يوسف خليفة يوسف
 دار نشر جسور للترجمة والنشر
 رقم ISBN 9786144317679
 سنة النشر 2020